السيد عبد الأعلى السبزواري

497

جامع الأحكام الشرعية

يصرف لفلان أو يصرف في كذا وكذا » كان الثلث مشاعا في جميع التركة فلا بد في الإفراز أن يكون برضاء جميع الورثة كسائر الأموال المشتركة . ( مسألة 27 ) : تخرج الديون وكل ما اشتغلت ذمة الميت من الضمانات وما باعه سلفا وثمن ما اشتراه نسيئة وغير ذلك وكل ما عليه من الحقوق كالخمس والزكاة والمظالم والكفارات والنذور والحج الواجب بالاستطاعة أو النذر من أصل التركة ، فإن بقي بعد ذلك شيء يعمل بالوصية في الثلث من الباقي ، فالوصية لا تنفذ إلا من ثلث مال الميت فقط ولو كانت الوصية زائدة عن الثلث تتوقف على إجازة الورثة ونفذت بمقدار ما أجازوا ، ولا بد في إجازة الوارث الوصية الزائدة على الثلث من إمضاء الوصية وتنفيذها ، ولا يكفي فيها مجرّد الرضاء النفساني . ( مسألة 28 ) : الواجبات البدنية كالصوم والصلاة تخرج من الثلث إن أوصى بها ، فإن وفى الثلث فبها وإن زادت على الثلث وأجاز الورثة أخرجت جميعها ، وإن لم يجز الورثة ورد النقص على جميعها حسب نسبة السنين التي أوصى بها ، وكذا الوصايا التبرعية : ( أي الوصية بما لا يكون واجبا عليه في زمان حياته سواء كانت تمليكية كما إذا قال : أعطوا داري لزيد ، أو عهدية كما إذا قال : تصدقوا عني بكذا ) فإن زادت على الثلث وأجاز الورثة وجب إخراج الجميع ، وإن لم يجز الورثة ورد النقص على الجميع حسب النسبة . ولو علم الوارث أنّ على الميت واجبات بدنية - كالصوم والصلاة - ولم يوص بها ولكن عيّن ثلثا لمطلق الخيرات فله أن يخرجها من الثلث . ( مسألة 29 ) : لو أوصى بثلثه في مصلحة من الطاعات والقربات يكون الثلث باقيا على ملكه فإن كان الثلث مشاعا في التركة وتلف منها شيء كان التلف موزعا عليه وعلى بقية الورثة ، وإن حصل نماء كان له منه الثلث . نعم ، إذا عين ثلثه في دار أو بستان تعيّن واختص النماء والتلف به فقط . ( مسألة 30 ) : لا فرق في الوصية بين ما إذا كانت الوصيّة بكسر مشاع